مهدي الفقيه ايماني
102
أصالة المهدوية في الإسلام
وقد أشرنا إلى أسامي مائة واثني عشر شخصا من علماء أهل السنّة ومؤرّخيهم الّذين شهدوا في مؤلّفاتهم بولادة الامام المهديّ عليه السّلام سنة 255 هجرية ، وأعلنوا قاطعين ودون أدنى شكّ انّه ابن للإمام الحسن العسكري ( الامام الحادي عشر لدى الشيعة ) . كما أضاف السيّد ثامر هاشم حبيب العميدي في كتابه القيّم « الدفاع عن الكافي » أربعة عشر آخرين من أعلام التاريخ لدى أهل السنّة ، فيصل عدد الشاهدين بولادة الإمام المهدي إلى 126 شخصا ، ولا مجال بعدئذ إلى أيّ نقاش حول انّ المهدي كان ابن الإمام الحسن العسكري ، وانّ جملة « واسم أبيه اسم أبي » مختلقة لا صحّة لها ، ولكن رغم كلّ هذا البحث والتحقيق ، ورغم ما نقل من الحديث حول انّ المهدي المنتظر إنّما هو ابن الإمام العسكري ، نجد - وبكلّ أسف - انّ واحدا من أهل السنّة من المنادين بالتطوّر الحديث والمتأثّرين بأفكار الغرب ينكر أساسا أن يكون الإمام الحسن العسكري والد ولد ، ليفضح الرجل بذلك نفسه ويشاهد الناس يد الخيانة تخرج من أكمامه . نعم ، لقد ادّعى الدكتور عبد اللّه الغفاري في مقالاته تحت عنوان « بروتوكولات آيات قم » - ص 11 « طبعة 1411 ه ، 1991 م - انّ التاريخ يذكر بأنّ الإمام الحسن العسكري مات دون أن يخلّف ولدا ، وانّ الإمام المهدي المنتظر لم يولد بعد ! .